البغدادي

489

خزانة الأدب

فكي إما تعليلة مؤكدة للام أو مصدرية مؤكدة بأن ولا تظهر أن بعد كي إلا في الضرورة كقوله : كيما أن تغر وتخدعا وقوله : أردت لكيما إلخ ما : صلة وزائدة . والطيران هنا مستعارٌ للذهاب السريع . والقربة : بكسر القاف معروفة . وتتركها : منصوب بالعطف على تطير . والترك يستعمل بمعنى التخلية ويتعدى لمفعول واحد وبمعنى التصيير ويتعدى لمفعولين وهنا محتملٌ لكلٍّ منهما . فشناً على الأول حال من الهاء وببيداء : عليهما متعلق بالترك أو هو المفعول الثاني وشناً : حال . وبلقع : بالجر صفة بيداء . وقال العيني : شناً حال بتأويل متشننة من التشنن وهو اليبس في الجلد . والباء في ببيداء تتعلق بمحذوف تقديره شناً كائنةً ببيداء . هذا كلامه . والشن بفتح المعجمة وتشديد النون : القربة الخلق . والبيداء : الفلاة التي يبيد من يدخلها أي : يهلك . والبلقع : القفر . وهذا البيت قلما خلا منه كتابٌ نحوي ولم يعرف قائله . والله أعلم . وأنشد بعده ( ( الشاهد الرابع والخمسون بعد الستمائة ) ) المديد